أخبار التأمين

المؤسسة العامة السورية للتأمين

البحث في الموقع

في لقاء مميز للدكتور ياسر مشعل مدير المؤسسة العامة السورية للتأمين مع مجلة البنك والمستثمر تم طرح العديد من  الأسئلة والإجابة عليها وكانت كالتالي:

1- كيف تقيمون النتائج المالية خلال النصف الأول من العام الجاري هل سجلت أرباحاً وما السبب وراء ذلك؟

إن نتائج المؤسسة العامة السورية للتأمين في نمو مستمر منذ بداية عام 2015، حيث تجاوزت أقساط التأمين في المؤسسة العامة السورية للتأمين مبلغ 6.2 مليارات ليرة سورية حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي (2016) بالمقارنة مع النصف الأول من العام 2015 حيث سجلت أرباح المؤسسة (6,094) مليار ليرة سورية، ويبين تقرير نتائج أعمال المؤسسة العامة السورية للتأمين أن أقساط التأمين الصحي بلغت 4.1مليارات ليرة سورية وبنسبة أقساط من إجمالي أقساط المؤسسة المحصلة مقدارها (66.95%) . ويشير التقرير إلى ارتفاع حجم أعمال المؤسسة بالنسبة لتأمين السيارات التكميلي حيث بلغت أقساطه في النصف الأول من عام 2016 (579,936,895) ل.س وبمعدل نمو نصف سنوي (26.48%)، وبنسبة أقساط من إجمالي أقساط المؤسسة المحصلة مقدارها (9.33%). في حين حقق تأمين الحريق نسبة أقساط من إجمالي أقساط المؤسسة المحصلة في النصف الأول من عام 2016 قدرها(9.16%) بقيمة (569,060,867) ل.س. وبحسب التقرير بلغت قيمة أقساط تأمين السيارات الإلزامي (544,518,655) ل.س بنسبة أقساط من إجمالي أقساط المؤسسة المحصلة في النصف الأول من عام 2016  مقدارها (8.76%). كما ازدادت أقساط الحوادث العامة (السرقة ) في النصف الأول من عام 2016 حيث بلغت قيمتها(128,527,952) وبنسبة أقساط من إجمالي أقساط المؤسسة المحصلة النصف سنوية مقدارها (2.07%). أما أقساط التأمين الهندسي فبلغت (127,267,690) ل.س وبنسبة أقساط من إجمالي أقساط المؤسسة المحصلة النصف سنوية مقدرها (2.05%) . كذلك بلغت قيمة أقساط تأمين النقل خلال النصف الأول من عام 2016 (72,766,025) ل.س، ووصلت أقساط تأمين الحياة إلى (14,437,184) ل.س وبنسبة أقساط من إجمالي أقساط المؤسسة المحصلة منخفضة مقدارها (0.23%)، ليأتي في المراتب الأخيرة تأمين المسؤولية المدنية وتأمين الطيران والتأمين الشخصي .

2- ما التحدي الأهم الذي مازالت تواجهه شركات التأمين وله تأثير واضح على أدائها وربما حصول خسائر؟

التحدي الأبرز الذي تواجهه شركات التأمين السورية هو ارتفاع سعر الصرف وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن السوري هذا من جهة، ومن جهة أخرى هناك انخفاض في قيمة رؤوس الأموال مما يؤثر على قدرة الشركات في الاحتفاظ بالمخاطر وهذا يترافق مع ارتفاع في القيم التأمينية مما يجعل الشركات غير قادرة على تأمين التغطيات التأمينية المطلوبة مما يخلق فجوة بين قيم المخاطر والقدرات المالية للشركات. يضاف لذلك توقف شركات إعادة التأمين الخارجية عن قبول الأخطار من شركات التأمين السورية.

على صعيد آخر يمكن تصنيف المشاكل الأساسية التي يعاني منها قطاع التأمين إلى ثلاثة مستويات، على مستوى الأفراد ويتمثل بضعف الكوادر التأمينية و انعدام التدريب الفني، على مستوى الشركات هناك ضعف في القدرة المالية للشركات نتيجة ارتفاع القيم التأمينية و انخفاض ملاءة الشركات، على مستوى التشريعات هنا تبرز الحاجة إلى إعادة نظر شاملة للتشريعات الناظمة لقطاع التأمين.

على مستوى الأفراد تتمثل دورة العمل التأميني بعدة مراحل تبدأ من التسويق للعقد إلى دراسة السعر الفني و الكشف قبل التأمين والاكتتاب و إصدار البوليصة و من ثم مراجعة الاثر المالي لها و في حال حصول حادث يتم الكشف و تصفية الحادث. و هذه الآلية تحتاج إلى عناصر مدربة من وكلاء ووسطاء تأمين لتسويق العقد إلى مهندسين و خبراء محلفين للكشف قبل و بعد التأمين إلى اكتواري لدراسة السعر الفني للعقد و موظفي اصدار و تصفية و قانونيين و غيرهم. فالعامل البشري من أهم عناصر العملية التأمينة. يحتاج العنصر التأميني إلى تأهيل طويل علمي و فني و هو العنصر الغائب في السوق السورية.

على مستوى الشركات أدت الازمة الحالية التي يعيشها بلدنا سورية إلى ارتفاع كبير في القيم التأمينة فارتفعت قيم السيارات و العقارات وغيرها من الأصول القابلة للتأمين بنفس الوقت أدى ارتفاع أسعار الصرف إلى انخفاض القيم الحقيقية لحقوق الملكية في شركات التأمين مما خفض من قدرة الشركات على تأمين مواضيع تأمينية دون إعادة للخطر. آخذين بعين الاعتبار إحجام المعيدين عن السوق السورية نتيجة عدة عوامل سياسية أو مالية مما أدى الى تراجع قدرة الشركات على تحمل المخاطر و توسيع محافظها التأمينة.

على مستوى التشريعات يعمل سوق التأمين ضمن إطار المرسوم 43 لعام 2007 و الذي وضع لاطلاق سوق التأمين الخاص و هو اليوم المرجع الوحيد للقضايا التأمينة والذي بات بحاجة الى إجراء تعديلات أو إقرار قانون جديد للتأمين يراعى المرحلة الحالية و يكون أكثر مرونة استجابة لمرونة العمل التأميني.

3- ما الخدمات التي تقدمها المؤسسة وماذا عن التأمين الصحي؟

تضم خدمات التأمين في المؤسسة العامة السورية للتأمين، تأمين السيارات (الشامل والالزامي)، تأمينات الحريق والهندسي، تأمين الحياة، تأمين الطيران وأجسام السفن، تأمين أخطار النقل، التأمين الصحي. كذلك قامت المؤسسة خلال الحرب بطرح منتجات جديدة منها خطر الحرب والاضطرابات لكافة أنواع التأمين وتم إضافة مخاطر الحرب لعقود تأمينات الحياة وعقد طلاب المدارس وأيضاً لعقود التامين الصحي.

وفيما يتعلق بالتأمين الصحي تتمثل المشكلة الكبرى في تحقيق التوازن بين تأمين التغطية المطلوبة والتي يزيد من كلفتها ارتفاع أسعار الخدمات الطبية في حين بقيت قيمة البدل كما هي. وبالتالي يمكن تصنيف المشاكل الملحة التي بحاجة لحل سريع اليوم بثلاث مشاكل أساسية.

 تتعلق المشكلة الأولى بمزود الخدمة والتعرفة الطبية، أصبحت التعرفة الرسمية غير مطبقة على أرض الواقع وأصبحت الهوة واسعة بين الأسعار المطبقة بالسوق والأسعار المقرة من الوزارة وهو ما خلق مشكلة لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين والتي تطبق تعرفة وزارة الصحة في عقودها مع مزودي الخدمة بعدم رغبة مزودي الخدمة التعاقد مع المؤسسة نظراً لعدم تناسب التعرفة المطبقة مع الأسعار السوقية وفي حال التعاقد يبحث مزود الخدمة عن وسائل لسوء الاستخدام ليعوض الفرق بين التعرفة السوقية و تعرفة وزارة الصحة أو أن يحمل المؤمن له الفرق, مما خلق حالة من التذمر لدى المؤمن لهم بالإضافة الى سوء استقبال مزودي الخدمة لمرضى التأمين الصحي.

نسبة الزيادة الإجمالية بين 2010وحتى 23/8/2015 التعديل الثالث التعديل الثاني التعديل الأول السعر بعام 2010 الخدمة
نسبة الزيادة تاريخ التعديل السعر نسبة الزيادة تاريخ التعديل السعر نسبة الزيادة تاريخ التعديل السعر
 25%  25%  22/10/2013  750  600  الوحدة الجراحية
 50%  50%  22/10/2013  900  600  الوحدة الشعاعية
 150%  66.60%  2/1/2015  125  50%  15/9/2013  75  50  الوحدة المخبرية
 155%  55%  17/8/2015  37.5 وسطياً  7/3/2013  رفع كشرائح  20%وسطياً  22/2/2013  رفع كشرائح  #  الدواء الوطني
 زيادات متكررة بحسب سعر الصرف  #  الدواء الأجنبي
 50%  50%   23/2/2014  #  الإقامة
 +1500ل.س  +1500ل.س  6/2/2014  0  لم تكن موجودة  استشارة التخدير

إن الموقف اليوم يمس جوهر مشروع التأمين الصحي الذي تعافي بشكل كبير بعد عدة صدمات تعرض لها. حيث كما أسلفنا تم العمل على إصلاح البنية الداخلية والعلاقة مع شركات إدارة النفقات الطبية.

المشكلة الثانية تتعلق بالمؤمن له من حيث التغطيات الخاصة ببوليصة التأمين الصحي في القطاع الإداري:

إن الزيادات في أسعار الخدمات الطبية أدت الى ما يلي: عدم كفاية حدود التغطية التأمينية لحاجات المؤمن له:

  • أن سقف الإجراءات خارج المشفى 50000 ل.س للمؤمن سنوياً وتشمل زيارة الطبيب والأدوية والأشعة والمخابر التي لم تعد كافية حيث أن متوسط سعر الوصفة المزمنة اليوم حوالي 6000 ل.س وسنوياً 72000 وهي تفوق سقف التغطية المحدد ببوليصة التأمين والبالغ 50000 وهنا فقط للأدوية ولم نأخذ بعين الاعتبار باقي الإجراءات خارج المشفى. علماً بأن المؤسسة رفعت في عام 2013 حدود التغطية من 25000 الى 50000 والغت نسبة 10% (تحمل على المريض عند زيارة الطبيب) دون تحميل المؤمن له أي عبء إضافي.
  • إن حدود التغطية داخل المشفى والمحددة ب 300000 لم تعد كافية مع ارتفاع أسعار المستهلكات والأدوية والأوكسجين والإقامة حيث رفعت وزارة الصحة أجور الإقامة في عام 2014 وازدادت أسعار المستهلكات نتيجة ارتفاع أسعار الصرف. وهو ما حمل المؤمن له فرق قيمة الاجراء من سقف التغطية حيث يبلغ نسبة المؤمن لهم الذين تجاوزوا سقف التغطية داخل المشفى بحوالي 40%.
  • سقف البدائل الصناعية المحدد ب 100000 لم يعد كافي مع ارتفاع أسعارها نتيجة ارتفاع أسعار الصرف.

كل هذه الزيادات وعدم كفاية التغطيات انعكست على رضا المؤمن له عن خدمات التأمين الصحي وقزمت ما تقدمه الحكومة من تغطيات تأمينية أمام ما يدفعه المؤمن له من فرق نتيجة تجاوز السقوف التأمينية. ترد الى المؤسسة اليوم العديد من الطلبات لرفع سقوف التغطية التأمينية وخاصة من المؤمن لهم الذين بحاجة لأدوية مزمنة على مدار العام فسقف التغطية الحالي يكفي بالمتوسط حوالي 9 أشهر للوصفات المزمنة مما يرتب على المؤمن له تحمل قيمة الوصفات لثلاثة أشهر بالحد الأدنى.

المشكلة الثالثة: تتعلق بالمؤسسة العامة السورية للتأمين من حيث بدل التأمين الخاص ببوليصة القطاع الإداري. 

تحملت المؤسسة منذ أربع سنوات كافة الزيادات الخاصة بالتعرفة الطبية المذكورة أعلاه دون أي زيادة في البدل التأميني مما رفع من كلفة المؤمن له الواحد من حدود 8300 ل.س الى حوالي 16300 ل. س اليوم. وبالتالي لم تعد المؤسسة اليوم قادرة على تحمل الكلفة في بوليصة القطاع الإداري دون زيادة في البدل التأميني.

الجدول التالي يبين زيادة الكلفة بين عام 2015 مقارنة بالأعوام السابقة حسب طبيعة الاجراء:

الاجراء

نسبة الزيادة في الكلفة

داخل المشفى

35%

الفحوصات الخارجية (مختبر + اشعة)

30%

الادوية الموصوفة

70%

زيارات الطبيب

50%

مجموع الزيادة

185%

وبالتالي نلاحظ الزيادة الواضحة والمضطردة بتكلفة المؤمن وعدم كفاية القسط التأمين البالغ 8000 ل.س. مع العلم أنه لم يتم إضافة الأتعاب الإدارية الى التكلفة بل اقتصرت الأرقام على تكلفة الاستفادة من الخدمة التأمينية بالإضافة إلى أنه لم يتم احتساب تكلفة ارتفاع أسعار الأدوية الأخيرة والتكلفة المؤكدة لإعادة النظر بالقرار 79/ت الخاصة بالتعرفة الطبية وفق ما تفتضيه الظروف الحالية.

وبالتالي فمع التعرفة الطبية المعمول بها حالياً –وغير المناسبة للأوضاع السوقية حسب استطلاعات السوق- والمؤسسة العامة السورية للتأمين التي تحملت تكاليف الزيادة في أسعار الخدمات الطبية السابقة لغاية تاريخه من إيراداتها الخاصة, إن المطالبات الخاصة بالتأمين الصحي باتت ترهق المؤسسة وتهدد بالتسبب بخسارة المؤسسة, التي تسعى جاهدة لتوسيع محفظتها التأمينية من مواضيع تأمينية أخرى بغية تحقيق وفر اقتصادي قادر على مجابهة أعباء التأمين الصحي المتزايدة. وبالتالي لا بد من رفع القسط التأميني اليوم تماشياً مع التكاليف المدفوعة.

4- هل تقوم المؤسسة بتأمين المنشآت الخاصة بالقطاع العام مثل الطائرات والبواخر؟

نعم تقوم المؤسسة بتأمين هذه المنشآت، ولكن نظراً للعقوبات الأوروبية المطبقة على القطر منذ حزيران 2013، والتي تمنع منح تغطيات تأمينية للحكومة السورية وكافة المؤسسات والهيئات والوحدات التابعة لها، فقد توقفت شركات الإعادة عن قبول المشاركة في أي خطر مملوك من قبل الدولة أو مؤمن لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين، لكن عندما تقوم أي جهة أو شركة سواء أكانت قطاع عام أم قطاع خاص بتقديم طلب تأمين للمؤسسة ويكون الخطر كبير بحيث يتجاوز القدرة الاكتتابية للمؤسسة تقوم المديرية الفنية مع مديرية الإعادة بدراسة الخطر ثم تتخذ القرار المناسب إما بالاحتفاظ بالخطر كاملاً أو بتقديم تغطية جزئية حسب الطبيعة الفنية للمنشأة ومستوى خطورته كما يتم عرض الخطر على شركات الإعادة الداخلية لإسناد أجزاء منه ضمن الامكانية المتاحة.

أما بالنسبة للطائرات والبواخر المملوكة للدولة (مؤسسة الطيران العربية السورية والمؤسسة العامة للنقل البحري) ونظراً لكون هذه الأخطار كبيرة جداً وتتعدى بشكل فائق الطاقة الاستيعابية للمؤسسة، وبنفس الوقت لا يمكن تشغيلها دون إصدار شهادات تأمين لكل طائرة أو باخرة فإن المؤسسة تقوم بإصدار هذه الشهادات بضمانة الخزينة العامة للدولة وبتفويض منها بعد الحصول على موافقة السيد رئيس مجلس الوزراء على ذلك.

إلا أن المؤسسة استطاعت في عام 2015 إبرام اتفاقية نقل بحري مع شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين تقوم على أساس الاحتفاظ ثم الفائض تغطي الشحن البحري و/أو الأوراق النقدية والمالية و/أو تغطيات النقل البحري و/أو البري بما في ذلك نقل البضائع في كافة أنحاء العاليم واحتفاظ المؤسسة بمبلغ /2000000000/ ل.س وبسعة /800000000/ ل.س يسند 100% إلى شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين. كما أبرمت اتفاقية نقل أموال ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية تقوم على أساس الاحتفاظ وتوزيع الحصص وفق نسبة ثابتة سعتها /2000000000/ ل.س تحتفظ المؤسسة بـ 50% من قيمة كل شحنة ويسند 50% إلى شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين مهما بلغت قيمة الشحنة وتغطي هذه الاتفاقية نقل الأموال براً و/أو جواً، تستمر هاتين الاتفاقيتين لنهاية 2016. ويتم حالياً التداول مع شركات إعادة تأمين روسية ومنها شركة Russian Reinsurance Company  إحدى كبريات شركات إعادة التأمين الروسية والمصنفة عالمياً/B/ وائتمانياً /BB+/ من قبل وكالة التصنيف A.M.Best لفتح خط إسناد أجزاء من الأخطار الكبيرة إضافة للأجزاء التي يتم إسنادها داخلياً لدى شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين والشركات الوطنية.

5- هيئة الاشراف على التأمين مسؤولة عن تنظيم سوق التأمين ما مدى التوافق بين ما تتطلع إليه شركات التأمين وما تقرره الهيئة، وما هي الأمور التي يجري الجدل حولها عادة؟

عموماً لا يوجد اختلاف في وجهات النظر، وهناك تبادل دائم لوجهات النظر حول المواضيع المختلفة بين المؤسسة وهيئة الاشراف ونقاش مستمر حول مختلف الأمور التي يعنى بها قطاع التأمين ليكون التنسيق بين الجهتين على أتم وجه. ونشير في هذا المجال إن هناك ممثلين دائمين من الهيئة في مختلف اللجان التي تشكلها المؤسسة العامة السورية للتأمين ومنها (اللجنة الطبية، لجنة سوء استخدام التأمين الصحي).

6-نشر الوعي التأميني بين الأفراد والمؤسسات ظل هاجساً هل بات أكثر ضرورة في ظل الحرب؟

لطالما ارتبط مفهوم التأمين في سورية بأنه يشبه دفع الضرائب، وأن الشعور بالحاجة لامتلاك وثيقة تأمين ضد خطر ما يبرز عند وقوع الحادث (حريق-سرقة- الخ..) وهذا الأمر اعترض عمل شركات التأمين لفترات طويلة، وتطلب منها تنويع في المنتجات التأمينية المقدمة لتستطيع جذب أكبر شريحة اجتماعية ممكنة لاسيما في ظل انخفاض القدرة الشرائية. وبناء عليه تجد شركات التأمين صعوبة في نشر التأمين ما عدا الالزامي منه أما بالنسبة للتأمينات الاختيارية فالترويج لها صعب نظراً لانخفاض قيمة الليرة السورية وارتفاع سعر الصرف.

وأمام هذا الواقع اتجهت المؤسسة العامة السورية للتأمين نحو التركيز على عقد الندوات والمحاضرات ومؤخراً عقدت المؤسسة العامة السورية للتأمين سلسلة ندوات بالتعاون مع عدد من النقابات والجهات المعنية بمواضيع التأمين خاصة ما يتعلق بالتأمين الصحي وضرورة نشر الوعي حول الاستخدام الصحيح لبطاقة التأمين الصحي كي يحقق مشروع التأمين الصحي الهدف المرجو منه.

من ناحية أخر، أوجدت ظروف الحرب أخطاراً جديدة ورفعت من معدلات الأخطار المختلفة في كافة المجالات مما دفع المؤسسة للعمل على التوعية بهذه الأخطار وكيفية مواجهتها من خلال التامين، ولذلك تم إحداث لجنة تواصل مع الجمهور من مهامها تنظيم المحاضرات التأمينية العلمية والعملية بهدف نشر ثقافة التأمين ورفع مستوى الوعي به.

ونعمل مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لرعاية برنامج تلفزيوني يشرح أهمية التأمين وآلياته، إضافة إلى المشاركة في الكثير من المعارض والندوات ونشر الاعلانات المختلفة عن التأمين في الصحف والمجلات ومما هو مؤكد ان الاعلام ذراع أساسي في نشر الوعي التأميني ونتطلع إلى التعاون الوثيق معه.

ولابد من القول أن النمو الملحوظ في معدلات أعمال التأمين في المؤسسة يعكس زيادة الوعي التأمين في المجتمع والجهود المبذولة من قبل المؤسسة لتلبية احتياجاتهم.

7- هل ابتكرت شركات التأمين خدمات تأمينية تلبي احتياجات السوق بعد الحرب في سورية؟

لوحظ خلال الأزمة توجه بعض شركات التأمين نحو تطبيق سياسة الاكتتاب المنخفض لتجنب نفسها المخاطر التي قد تلحق بها جراء موافقتها على تشميل بعض التغطيات في وثيقة التأمين الصادرة عن شركة التأمين. بينما عملت المؤسسة العامة السورية للتأمين على توسيع محفظتها التأمينية من خلال منتجات تأمينية جديدة، وبفضل المرونة التي تتمتع بها المؤسسة تمكنت من مواجهة الاحتياجات الجديدة التي فرضتها ظروف الأزمة حيث تم طرح منتجات تأمينية خاصة بالممتلكات وحماية الأسرة وطلاب المدارس ضد أخطار العنف السياسي والأعمال الأرهابية، دراسة منح تغطيات تأمين ضد أخطار الاستثمار لدعمه في عملية إعادة الإعمار، توسيع برنامج التأمين الصحي على صعيد التغطيات التأمينية وشبكة مقدمي الخدمة وطرق إدارة النفقة الطبية، ايجاد بديل وطني لشركات الإعادة الأجنبية وذلك بالتعاون مع شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين والاتحاد السوري للتأمين، افتتاح مكاتب جديدة في المناطق الآمنة لتلبية حاجات المواطنين التأمينية.

8- ما هي أولويات شركات التأمين حالياً وكيف ترون آفاق صناعة التأمين في سورية؟

تتمثل الأوليات في دعم الملاءة وإيقاف تآكل رأسمال (الصمود وايجاد القدرة على متابعة التواجد في السوق خلال فترة الأزمة) لاسيما وأن المرحلة القادمة التي ستبدأ فيها إعادة الإعمار ستتطلب من شركات التأمين لعب دورها وستبرز الحاجة لأنواع مختلفة من الخدمات التأمينية كالتأمين الهندسي- الحريق- النقل البحري، نتيجة أن العديد من القطاعات ستستعيد نشاطها مثل عودة الحركة الطبيعية لعمليات الاستيراد والتصدير كما ستفرض المرحلة القادمة وجود أنواع جديدة من التأمين مثل (تأمين الاستثمار) وهو منتج جديد تفكر المؤسسة بطرحه مستقبلاً ، تأمين المقاولات وكلها خدمات تأمينية ستحتاج إليها الشركات الأجنبية التي ستساهم في مرحلة إعادة الاعمار. وتعد المؤسسة في هذا المجال من أكثر الشركات خبرة وكفاءة وملاءة وتستطيع قيادة السوق بالتعاون مع كافة الشركات ومكونات السوق وصولاً لتحقيق أهدافه في خدمة المجتمع وليكون رافعة أساسية للاقتصاد الوطني كما تطمح.

وفيما يتعلق بالمرحلة الحالية تتركز أولويات المؤسسة على تحقيق عدة نقاط منها، تحسين ظروف وشروط وأنشطة العمل التأميني لزيادة مرونته في التعامل مع ظروف الانفتاح والازدهار ومع ظروف الأزمة و الحرب على حد سواء، ترتيب البيت الداخلي مالياً وأدارياً ومنح الصلاحيات اللازمة للتخفيف من مركزية الأعمال وأحداث نظام عمليات مرن وقادر على استيعاب مستجدات العمل التأميني، تكريس التناغم والتكامل مع باقي مكونات السوق السوري للتأمين كالاتحاد السوري وهيئة الاشراف واتحاد الوكلاء، العمل على إقرار قانون للتأمين عموماً وقانون للتأمين الصحي، استمرار العمل على معالجة المعوقات التي واجهت وتواجه برنامج التأمين الصحي بعد مرور فترة كافية على تطبيقه وصولاً إلى الفائدة والأهداف المرجوة لصالح المواطن والمؤسسة معاً.

المؤسسة العامة السورية للتأمين
المقر الرئيس: بناء المهندسين، باب هود، حمص
المقر المؤقت: بناء المالية قسم الدخل، شارع عبد الحميد الدروبي، حمص
الإدارة العامة بدمشق: بناء السورية للتأمين، شارع 29 أيار، ساحة يوسف العظمة


كامل معلومات الاتصال الخاصة بالإدارة العامة للمؤسسة ومديرياتها والفروع والمكاتب في المحافظات متوفرة ضمن صفحة [معلومات الاتصال] كما يمكنكم الاطلاع على معلومات الاتصال الخاصة بوكلاء المؤسسة المعتمدين ضمن صفحة [وكلاء التامين].

يرجى مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.] أو عن طريق [النموذج الإلكتروني]

S5 Box

حالة المستخدم

التسجيل في الموقع

You need to enable user registration from User Manager/Options in the backend of Joomla before this module will activate.